السيد محمد حسين الطهراني

545

الروح المجرد ( في ذكرى السيد هاشم الموسوى الحداد )

المساكين وحرّفوا زيارة قبر معروف الكرخيّ بزيارة قبر أبي حنيفة . أمّا محيي الدين بن عربي فإنّ الكثير من وجهاء الشيعة يذكرون اسمه ويؤيّدون عباراته في نهج العرفان والسلوك ، فلا اختصاص في هذا الأمر بي . مدح المولويّ في « المثنويّ » لأمير المؤمنين عليه السلام وأمّا الملّا الروميّ فقد كان شيعيّاً خالصاً ومحضاً . ولما ذا نبتعد كثيراً ، فها هو « المثنويّ » في أيدينا ، فتأمّلوا الدرجة التي امتدح بها أمير المؤمنين عليه السلام وذمّ أعداءه ؛ كما أنه يذمّ غاصبي الخلافة تلويحاً وكناية ويذمّهم صراحة في بعض المواضع ، لكنّه يُدينهم ويهاجمهم بعنوان كلّيّ لا بخصوص اللفظ والعبارة . أمّا المواضع التي ذكرهم فيها فقد أورد قبلها وبعدها مطالبَ مفصّلة في سيّئات الأخلاق وفساد العقيدة وسوء الأدب وأمثالها ، بحيث يمكن - بالتأمّل والدقّة - إدراك أنّ المراد بذلك غاصبو الخلافة أنفسهم . 1

--> 1 - لقد مرّ علينا في هذا الكتاب « الروح المجرّد » كيف يصف أسد الله أمير المؤمنين عليه السلام في بيته هذا : غرق نورم گرچه شد سقفم خراب * روضه گشتم گرچه هستم بو تراب فتأمّلوا كيف يشبّه غَصْب الغاصبين للخلافة بخراب السقف ! أجل ، لو شئنا هنا إثبات تشيّعه بالبراهين والدلائل لخرج الأمر عن عهدة هذه الرسالة ، لذا نكتفي بما جاء في « روضات الجنّات » ص 198 ، القسم الثاني عن الملّا الروميّ في الباب المسمّى ب - « محمّد » ، الطبعة الحجريّة ، فيقول : وفي « الرسالة الإقباليَّة » أنّه قد سُئِلَ علاءُ الدَّولةِ السِّمنانيّ عَن حالِ هذا الرجلِ فَقالَ : هو نِعمَ الفَتَى ، وإنْ لم أرَ في كَلماتِه ما يوجِبُ الاستقامةَ والتَّمكينَ . ثمّ قال : وممّا /